ميرزا حسين النوري الطبرسي

269

مستدرك الوسائل

من قومي محرما ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " تريد الحج ، فوردت على أدحى وفيه بيض نعام ، فأخذته واشتويته وأكلته " فقال الاعرابي : نعم يا مولاي . فقال له : " وأتيت تسأل عن خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأرشدت إلى مجلس أبي بكر وعمر ، فأبديت بمسألتك فاختصم القوم ولم يكن فيهم من يجيبك على مسألتك " فقال : نعم ، يا مولاي . فقال له : " يا اعرابي الصبي الذي بين يدي مؤدبه صاحب الذؤاب ، فإنه ابني الحسن ( عليه السلام ) ، فسله فإنه يفتيك " . قال الاعرابي : إنا لله وإنا إليه راجعون ، مات دين محمد ( صلى الله عليه وآله ) بعد موته ، وتنازع القوم وارتدوا . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " حاش لله يا أعرابي ما مات دين محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولن يموت " . قال الاعرابي : أفمن الحق أن أسأل خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحواريه وأصحابه ، فلا يفتوني ، ويحيلوني ( 5 ) عليك فلا تجيبني ، وتأمرني أن أسأل صبيا بين يدي المعلم ، ولعله لا يفصل بين الخير والشر . فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " يا أعرابي لا تقف ما ليس لك به علم ، فاسأل الصبي فإنه ينبئك " . فمال الاعرابي إلى الحسن ( عليه السلام ) وقلمه في يده ، ويخط في صحيفته خطا ، ويقول مؤدبه : أحسنت أحسنت ، أحسن الله إليك ، فقال الاعرابي : يا مؤدب الحسن الصبي فتعجب من إحسانه ، وما

--> ( 5 ) في المخطوط : ويخلوني ، وما أثبتناه من المصدر .